زبير بن بكار

605

جمهرة نسب قريش وأخبارها

وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليست له نيّة في جهاد العدوّ ولا اكتساب الأجر ، ثم خرج لي منكم جنيد متذائب ضعيف ، كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ : فأفّ لكم . ثم نزل فدخل رحله . 1362 حدثنا الزبير قال : وحدثني أيضا عن أبيه : أنّ عليّا رضي اللّه عنه قال : رحم اللّه محمّدا ، كان غلاما حدثا ، أما واللّه لقد كنت أردت أن أولّي مصر هاشم ابن عتبة بن أبي وقّاص ، أما لو أنّه صاحبها ما خلّى لهم العرصة ، ولما قتل إلّا وسيفه في يده ، بلا ذمّ محمّد ، رحم اللّه محمّدا ، فقد جهد نفسه ، وقضى ما عليه . 1363 قال : وقيل لعليّ رضي اللّه عنه : لقد جزعت على محمد جزعا شديدا ؟ فقال : وما يمنعني ؟ إنّه كان لي ربيبا ، ولبني أخي أخا ، وكنت أعدّه ولدا . 1364 حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن الضحاك ، عن أبيه قال : قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : لقد زللت زلّة لا اعتذر سوف أكيس بعدها واستمرّ ، إني وجّهت ابن أبي بكر رحمه اللّه إلى مصر ، فقال : إنّه لا علم لي بالقضاء ، فاكتب لي كتابا من القضاء لا يحتاج إلى ما بعده ، فبلغني أن معاوية ظفر بذلك الكتاب وهو عنده . 1365 حدثنا الزبير قال : فحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : كانت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر منذ قتل محمد بن أبي بكر وأحرق ، لا تأكل الشّواء ، / ( 228 ) ولا تراه إلّا بكت ، إلى أن ماتت رحمة اللّه عليها . 1366 وأمّ كلثوم بنت أبي بكر ، ولدت لطلحة بن عبيد اللّه : زكريّا ، وعائشة ابني طلحة . وحمل عنها الحديث . ثم خلف عليها بعد طلحة : عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي ربيعة بن المغيرة ، فولدت له : عثمان ، وإبراهيم ، وموسى . 1367 وأمّها : حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، يعرفون ببني الأغرّ .